الجمعة، 14 فبراير 2014

يوم مخصص للحب؟


قد يحدث ان نتساءل و نحن لوحدنا امسية وردية ما،عن معنى مثلا:
ان نخضع اكثر من خضوعنا المعتاد في مسائل تحتمل التغاضي عنها الى معايير و قوالب لم نضعها، معايير لا نعتقد انه بمقدورنا ان نرتقي اليها..بل معايير لن ترتقي الينا روحيا، فما حاجتنا اليها.
تقاليد عيد الحب السائدة انئذ،اهي التطبيق الأمثل لنظرية فرويد حين نجمع بين الهو و الأنا العليا لنتحصل على الأنا، في سياق موضوع "الحب"؟ أم انني ابتعد كليا حينما اتناسى عن قصد، اللذة المحرم الحديث عنها لحظة اللقاء التي يجتمع فيها حقا مادية الهو و فوقية الانا العليا؟

طلب الصورة المادية للاهتمام دون ان نتحصل عليها، ايستوي مع الم و خذلان ان يرفض طلبنا الضمني في ان نتحصل على كلمة نعتقد انها ستمحي اي اثر للأوجاع التي سبقت اللفظ؟

عن الدلالة التي تحملها رسالة هاتفية كتبت على عجل..
عن القيمة العلوية التي تذهب هباء منثور اذ ما اقترنت بمصلحة دونية،
عن المنتفع في وضعه لسعر على مشاعر من المفترض ان تكون مشتركة، و ثم انتفاء صفة التبادلية حينما لا تليق الاسعار بأذواقنا المخضرمة.. او حينما لا تستوي كفة ما منحناه مع ما تم منحنا اياه..
عن المعايير، أتوجد كلمة لوصف مصدرها؟ استيراد؟ مواكبة؟ أم الأمر ابسط، و لكن في حاجة الى عبارة لا فقط كلمة؛ "استجابة لمشاعر دفينة لأن نحب و نجد من يحبنا"؟

الرومانسية؟ أهي لي، لك، ام للشاعر الفتي في فرصة لأن يخرج منك ليوم واحد في السنة؟

خضوعنا لابتذال محبب، و كلمة مطببة لجروح احدثناها على الغالب بأنفسنا..
في ان نرغب بوردة يتيمة قاتمة الحمرة، او ربما حيوان زاهي محشو بقطن بالغ النعومة، و علبة شوكولاتة ترافقها ورقة تحمل معاني تصريحية تم املائها علينا.

ان نرغب كتغيير في الروتين، في هذا اليوم بالذات الا يسيل الكحل عن اعيننا بعد انقضاء يوم طويل قبل ان يلقى من يثني عليه.. ان نلقى من يثنى علينا، أليس هذا ما نرغب به جميعاً في السر؟

ان نتخلص فجأة من كتيب التعليمات في سلة المهملات، الى جانب الكتيب التوعوي ضد الحب الموزع في زقاقاته،
ان نتجرأ على ابداء الاحاسيس التي لا نهمس بها حتى لأنفسنا، او نجلب اخرى الى سطح الحديث مع من يعتبرنا اخ لا اكثر..
نجد فجأة بائع الورد الذي كان نصب أعيننا طيلة الوقت غير اننا لم نره الا اليوم، و نجد مع ما نشتريه منه راحة البال و لربما حتى شرارة تعيد احياء ما كان في يوم ما في تناسق و جمال حلقة القمر من هلال الى بدر...

مجرد تساؤلات من لم يلحق عنقود العنب، في هذه الحالة لا يجزم انه قارص - لا فقط لأن تبعات العنب القارص الذي هو مشروب من أفرط في مضمون ما سبق هو اغراق النفس في غيبوبة ساهدة باجتراع ما يحجب الذكريات - و انما لكونه في نظر الغير غير ذو حاجة، تخمينات افتراضية قبل اوانها، تساؤلات كيف ستجيب عنها؟