الجمعة، 16 أغسطس 2013

خلي عندك شويا empathy

عين واحدة للنظر الى الحياة قد تكون كافية لنصمد وحدنا.. فنصبح من خلالها التمثال المتحجر الوحيد الذي لا ريب فيه ولا في حقيقته، و لكننا بحاجة الى الاخرى لكي نرى حقيقة ما حولنا بشكل منفصل عن الحقيقة التي اتاحت لنا رؤيتها العين الأولى.. 
العين الأولى هي نافذتنا الى داخلنا، و منها نرى جوهرنا. 
اما العين الثانية، فهي النافذة الى مجتمعنا و منه الى أعين غيرنا..
بتشغيل العين الثانية، نرى حقيقة بقية الانسانية و نصل الى جوهرها.
العين الثانية هي التعاطف. 
الأولى بدون اخرى تجاورها في اسوأ سيناريو لها تصبح النافذة ذات المقابض الفولاذية، سجناً بداخلنا لا نخرج عنه ولا نجد اصلاً واقع غيره، لا ندري اننا بالداخل محصورين، لا ندرك ان هناك "خارج".
اسوأ سيناريو للعين التي تقف منفردة هو الانانية، و افضل سيناريو لها ازاء العين الأخرى هو التواصل.. التعاطف.

عين واحدة قد تكون كافية لنصمد وحدنا، و لكننا بحاجة لأخرى لكي نصمد في جماعة.

 - خلي عندك شويا empathy. - 

الجمعة، 9 أغسطس 2013

ان لله و اليه راجعون


ما بعد الحياة، الصورة الكبرى، الجواب الكامل.


الا يجدون في قلوبهم التفسير.. ذلك الذي يقول بأن رؤية الصورة الكبرى فيما وراء هذه الحياة يكمن هناك، بين طيّات الزمن و في اللحظات الفارغة و فوق ضبابات التفكير التأملية بين اليقظة و النوم، بأن هذا السر الذي هو الطريق لأسرار الوجود بأكملها يجب ان يخفى و يبقى مخفي على من يتمسكون بسكاكين الخبز و الحبوب المنومة على امل ان يختفوا من الوجود نهائياً، حتى لا يفقد السر معناه.. بل حتى لا تفقد الحياة معناها.
الذين لم يجدوا في قلوبهم ذلك التفسير ينبغي عليهم ان يتشفوه بعقولهم، تلك التي جمالها يقطر كما تنزلق حبات العرق الرطبة من على جبهات محللي المعادلات الحسابية المعقدة، و كما تخرج تأوهات البقرة المتوجعة الم الذبيحة التي تقدم موزعة على شكل بروتين بين قطع الخبز و داخل قدور الطبخ.
العقول الجميلة التي بامكانها ان تختار بين طريق العقلنة و التقبل؛ ليس لكل طريق وجهة مختلفة، و انما على العكس تماماً.. كل طريق يطري الأخر، و يظهر مساؤي غيره في ذات الوقت.

شخصياً، وجدت في قلبي ذلك التفسير.. و ان كان التفسير كامل لا يحتاج الى الاتجاه للعقل الجميل، كان الدمج بين طريقي العقلنة و التقبل كما يفرح الطفل بتناول الحلو و الحار في لقمة واحدة هو الطريق الذي اخترته.
-- 
فاجعة الفناء المادي المستمر تتربص ثانيةً اليوم و ان كانت متخفية في صورة من عليه ان يعزي لا ان تقدم له التعزية.. الفكرة ليست في معرفة من هو الذي جاء دوره لتتحلل جتثه، لا اعرفها اطلاقاً و انما اعرف من يعرفها و هذا يكفيني.. ربما لهذا انا لازلت على طريق الجمع بين كل تفسير. 

(ان لله و ان اليه راجعون.)